شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣١ - باب غسل الميّت
الماء؛ لحصول الغرض من تنظيفه، كالثوب النجس يلقيه الريح في الماء.[١] و على اعتبارها فالظاهر إجزاء واحدة للثلاثة؛ لكونها فعلًا واحداً. و ربّما قيل بتعدّدها على حسب تعدّد تلك جعلًا لها أفعالًا ثلاثة.
الثالث: إذا فقد السدر و الكافور فالمشهور بين الأصحاب وجوب الغسل بالقراح بدل الفاقد،[٢] معلّلين باستلزام وجوب المقيّد وجوب المطلق مع فقد القيد؛ لاستتباع وجوب المركّب وجوب أجزائه.
و اورد عليه بأنّ المتحقّق في ضمني المقيّد إنّما هو حصّته من المطلق مقوّمة له لا نفس الميتة، و لذلك قال العلّامة في القواعد: «و في عدد غسله حينئذٍ إشكال».[٣] قوله في حسنة الحلبي: (فخذ خرقة نظيفة) إلخ. [ح ١/ ٤٣٣٢]
المشهور استحباب ذلك الأخذ، و احتمل في الذكرى وجوبه، معلّلًا بأنّ المسّ كالنظر، بل هو أقوى، قال: «و من ثمّ نشر حرمة المصاهرة دون النظر».[٤] و فيه تأمّل.
و لا يجب ذلك لباقي بدنه قطعاً، و هل يستحبّ؟ ظاهر الأصحاب عدمه، و لكنّ إطلاق قوله عليه السلام: «أحبّ لمن غسل الميّت أن يلفّ على يده الخرقة حين يغسله» في خبر ابن مسكان[٥] يقتضيه، و إنّما قيّدوه بالعورتين؛ لما قيّد بهما في غيره. و المراد بالحنوط هنا الذريرة.
[١]. الذكرى، ج ١، ص ٣٥١.