شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٠ - باب غسل الميّت
الميّت طاهر،[١] لكن يجب غسله بالمطلق تعبّداً»، و نقل فيه عن بعضهم أنّه علّله بأنّ الغسل لو كان لنجاسته لما طهّره الغسل، بل يزيده تنجيساً؛ لأنّ الذات النجسة لا يطهّرها الماء، و هو كما ترى.
و ربّما قالوا: إنّ غسله للقاء الملكين في القبر، و فرّع عليه بعضهم جواز تغسيله بماء الورد إن لم يكن صرفاً.[٢] الثاني: المشهور بين الأصحاب أنّه عبادة موقوفة على النيّة كسائر الأغسال،[٣] و رجّحه الشهيد في الذكرى،[٤] و ادّعى الشيخ في الخلاف إجماع الأصحاب عليه.[٥] و نُقل عن السيّد المرتضى أنّه صرّح بعدم وجوب النيّة فيه؛[٦] معلّلًا بأنّه تطهير للميّت من نجاسة الموت، فكان كغسل الثوب.
و يؤيّده ما ورد من تغسيل الكافر و الكافرة للمسلم و المسلمة فيما إذا فقد المجانس، إلّا أن يقال: تعتبر النيّة حينئذٍ من الآمر.
و تردّد فيه المحقّق في المعتبر،[٧] و هو في محلّه.
و قد ذكر الوجهان في [فتح] العزيز،[٨] و فرّع عليهما ما لو غسل الكافر مسلماً، و ما لو غرق إنسان ثمّ لفظه الماء، و هذا الأخير مبني على ما زعموا من إجزاء غسل واحد.
و في الذكرى:
و لو قال سلّار بعدم وجوب النيّة أمكن الإجزاء عنده إذا علم موته قبل خروجه من
[١]. انظر: مواهب الجليل، ج ١، ص ١٤١. و لم أعثر على كلام الآبي.