شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٩ - باب المرأة تحيض بعد دخول وقت الصلاة قبل أن تصلّيها أو تطهر قبل خروج وقتها فتتوانى في الغسل
و ذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى أنّها إذا طهرت بعد زوال الشمس إلى أن يمضي منه أربعة أقدام فإنّه يجب عليها قضاء الظهر و العصر [معاً]، و إذا طهرت بعد مضي أربعة أقدام فإنّها يجب عليها العصر لا غير، و يستحبّ لها قضاء الظهر إذا كان طهرها إلى مغيب الشمس، و كذلك يجب عليها المغرب و العشاء إلى نصف الليل، و يستحبّ لها قضاؤهما إلى طلوع الفجر.[١] و به جمع بين ما ذكر و بين الجزء الأوّل من خبر الفضل بن يونس[٢] و صحيحة معمر بن يحيى، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر، أ تصلّي الاولى؟
قال: «لا إنّما تصلّي الصلاة الّتي تطهر عندها».[٣] و الاولى تأويل هذين بحمل وقت العصر فيهما على آخر الوقت المختصّ به.
و اعلم أنّه يستفاد من بعض ما ذكر من الأخبار اختصاص آخر الوقت من الظهرين و العشائين بالعصر و العشاء، و أنّ وقت الظهر أربعة أقدام، و يجيء القول فيهما في محلّهما إن شاء اللَّه تعالى.
قوله: (عن معمر بن عمر). [ح ٢/ ٤٢١٣]
في التهذيب معمر بن يحيى، و كذا في الاستبصار نقلًا عن المصنّف.[٤] و في قوله: (عليّ بن زيد) [ح ٣/ ٤٢١٤]: في التهذيب: عليّ بن رئاب،[٥] و في الاستبصار أيضاً نقلًا عن المصنّف، و هو الّذي يروي عنه الحسن بن محبوب كثيراً.
[١]. نفس المصدرين المتقدّمين.