شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٧ - باب النّفساء
و في الصحيح عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن النفساء كم تقعد؟ فقال: «إنّ أسماء بنت عميس أمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تغتسل لثمان عشرة، و لا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين»[١]. و رواه: بسند آخر أيضاً عن العلاء، عن محمّد بن مسلم[٢].
و في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين أرادت الإحرام بذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف و الخرق و تهلّ بالحجّ، فلمّا قدموا [مكّة][٣] و نسكوا المناسك، فأتت لها ثماني عشرة ليلة[٤]، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تطوف بالبيت و تصلّي و لم ينقطع عنها الدم، ففعلت ذلك».[٥] و اجيب عن الاولى بأنّها خبر واحد لا يعارض الأخبار المتكثّرة، و عن الأخيرتين بأنّهما إنّما تدلّان على أنّه صلى الله عليه و آله أمر أسماء في ذلك الوقت بالغسل، و لعلّ ذلك لأنّها سألت عنه صلى الله عليه و آله عن حالها حينئذٍ.[٦] و يؤيّده مرفوعة عليّ بن إبراهيم[٧]. و ما رواه الشيخ بسندين و إن كانا غير نقيّين عن محمّد و فضيل و زرارة: «أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تغتسل و تحتشي بالكرسف و تهلّ بالحجّ، فلمّا قدموا و نسكوا المناسك سألت النبيّ صلى الله عليه و آله عن الطواف بالبيت
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٧٨، ح ٥١١؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٥٣، ح ٥٣١؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٣٨٧، ح ٢٤٢٦.