شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨ - باب النّفساء
و الصلاة، فقال لها: منذ كم ولدت؟ فقالت: منذ ثماني عشرة، فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن تغتسل و تطوف بالبيت و تصلّي و لم ينقطع عنها الدم، ففعلت ذلك».[١] و ربّما جمع بين هذه الأخبار و المتقدّم بحمل هذه على المبتدأة و الأوّلة على ذات العادة، و به قال العلّامة في المختلف[٢]، أو بالتخيير بين الغسل بعد انقضاء العادة و الصبر إلى انقضاء الثمانية عشر كما احتمله صاحب المدارك[٣]، و هو غير بعيد و لا ينافيه استلزام التخيير بين؟؟ الصلاة و تركها، لثبوت مثله في أيّام الاستظهار.
و حكى في التنقيح عن ابن أبي عقيل أنّه أحد و عشرون[٤]، عملًا برواية البزنطي، و لم أجد هذه الرواية.
و في الذكرى: «و ربّما تمسّك بصحيحة محمّد بن مسلم»[٥]، مشيراً إلى ما تقدّم من صحيحة العلاء عنه.
و فيه: أنّها إنّما تدلّ على أنّها عشرون.
و هنا روايات متروكة لم يعمل بها أحد من الأصحاب و حملت على التقيّة، منها:
خبر محمّد بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «تقعد النفساء تسع عشرة ليلة، فإن رأت دماً صنعت كما تصنع المستحاضة».[٦] و منها: صحيحة عليّ بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال: «تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً».[٧]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٧٩، ح ٥١٤؛ وسائل الشيعة، ج ٢٧ ص ٣٨٨، ح ٢٤٣٠.