شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٦ - باب وقت الظهر و العصر
طوله ثلاثة أشبار، و إن زاد فهو أبين، فيُقام فما دام ترى الظلّ ينقص فلم تزل، فإذا زاد الظلّ بعد النقصان فقد زالت»[١].
و الظلّ قد ينعدم عند الوصول إلى خطّ نصف النهار المذكور في بعض البلاد، كما إذا كان عرض البلد مساوياً لميل الشمس عن معدّل النهار، فإنّ الشمس حينئذٍ يكون مسامتاً للرأس عند الوصول إلى دائرة نصف النهار، فينعدم الظلّ عند الوصول إلى ذلك الخطّ رأساً، و حينئذٍ يعتبر حدوثه بعد الانعدام، و في غير ذلك الموضع يبقى الظلّ و يختلف باختلاف عروض البلاد، فكلّما كان عرضها أكثر كان هو أطول و باختلاف الأزمان. ففي الشتاء يكثر، و في الصيف يقلّ[٢].
و قد ورد في أخبار أهل البيت عليهم السلام الإرشاد إلى هذا الاختلاف.
روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «تزول الشمس في النصف من حزيران على نصف قدم، و في النصف من تموز على قدم و نصف، و في النصف من آب على قدمين و نصف، و في النصف من أيلول على ثلاثة أقدام و نصف، و في النصف من تشرين الأوّل على خمسة و نصف، و في النصف من تشرين الآخر على سبعة و نصف، و في النصف من كانون الأوّل على تسعة و نصف، و في النصف من كانون الآخر على سبعة و نصف، و في النصف من شباط على خمسة و نصف، و في النصف من آذار على ثلاثة و نصف، و في النصف من نيسان على قدمين و نصف، و في النصف من أيار على قدم و نصف، [و في النصف من حريزان على نصف قدم]»[٣].
فالظاهر أنّ الغرض بيان اختلاف الظلّ في الشهور و أنّه يزداد الظلّ في النصف من حزيران إلى النصف من كانون الأوّل يوماً فيوماً و شهراً فشهراً، و بنسبة تلك الزيادة ينقص من النصف الآخر من كانون الأوّل إلى النصف من حزيران يوماً يوماً و شهراً
[١]. نفس المصدر، ح ٧٦.