شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٠ - باب فرض الصلاة
و في القاموس: «الزلفة: الطائفة من الليل جمعها كغرف و غُرَفات [و غُرُفات و غُرْفات]، أو الزلف: ساعات الليل الآخذة من النهار و ساعات النهار الآخذة من الليل»[١]. و ظاهر هذه الآية أيضاً توسعة أوقات الصلوات المستنبطة منها.
الثالثة: قوله تعالى: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى»[٢] باب المفاعلة قد يجيء لبيان كثرة الفعل و إن لم يكن بين فاعلين.
و قال طاب ثراه:
المحافظة يقتضي طرفين، فقيل: هو بين العبد و الربّ، فكأنّه قيل: احفظ الصلاة حفظك اللَّه الّذي هو الآمر بها كقوله تعالى: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ»[٣]. و قيل: هو بين العبد و الصلاة، فإنّ مَن حفظ الصلاة حفظته عن المحرّمات: «إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ»[٤]، بل عن الفتن و المحن أيضاً: «وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ»[٥].
انتهى.
و لا يخفى ما في هذه التكلّفات البعيدة، فإنّ المحافظة إنّما يقتضي مشاركة فاعلين في فعل واحد، و هو حفظ الصلوات.
و اختلفوا في تفسير الوسطى، فقال طائفة من الخاصّة و العامّة: هي الظهر[٦]، و به ينطق هذا الخبر.
[١]. القاموس المحيط، ج ٢، ص ٤٦٧( زلف).