شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٤ - باب أكيل السبع و الطير و القتيل يوجد بعض جسده و الحريق
قوله في صحيحة أبان بن تغلب: (فقصر عن رجليه فدعا بإذخر فطرحه عليه)[١].
[ح ٢/ ٤٦١٤]
لعلّ تقديم الرأس على الرجلين في الستر بالكفن شرافة الرأس من وجوه، منها:
كونه محلّ الحواس الظاهرة و الباطنة، و قيل: لأنّ تغيّر الوجه أكثر.
قال طاب ثراه:
قد وجد مثل ذلك الخبر من طرق العامّة، روى مسلم عن خبّاب بن الأرَت[٢] أنّه قال: قتل مصعب بن عمير يوم احد، فلم يوجد له شيء يكفّن به إلّا نمرة،- و هي نوع من الأكسية تعلّم-، فكنّا إذا وضعناها على رأسه بدت له رجلاه، و إذا وضعناها على رجليه خرج رأسه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ضعوها ممّا يلي رأسه، و اجعلوا على رجليه من الإذخر».[٣] باب أكيل السبع و الطير و القتيل يوجد بعض جسده و الحريق
باب أكيل السبع و الطير و القتيل يوجد بعض جسده و الحريق
قد فصّل الشيخان في المقنعة و الخلاف القطعة المبانة من الميّت، سواء كان أكيلًا للسبع و الطير أو قتيلًا في غير المعركة، فقالا: «إن كان فيه عظم يجب غسله و كفنه و دفنه، ثمّ إن كان صدراً أو مشتملًا عليه تجب الصلاة عليه أيضاً».[٤] و تبعهما على ذلك من تأخّر عنهما.[٥]
[١]. إنّ هذا النصّ موجود في رواية إسماعيل بن جابر و زرارة، و لم يرد في صحيحة أبان، فلاحظ.