شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥ - باب أوّل ما تحيض المرأة
و عشرين يوماً».
قال الحسن [بن علي]: و قال ابن بكير: هذا ممّا لا يجدون منه بدّاً.[١] و بسند آخر عن ابن بكير، قال: «في الجارية أوّل ما تحيض [يدفع] عليها الدم فتكون مستحاضة أنّها تنتظر بالصلاة فلا تصلّي حتّى يمضي أكثر ما يكون من الحيض، فإذا مضى ذلك- و هو عشرة أيّام- فعلت ما تفعل المستحاضة، ثمّ صلّت، فمكثت تصلّي بقية شهرها، ثمّ تترك الصلاة في المرّة الثانية أقلّ ما تترك امرأة الصلاة، و تجلس أقلّ ما يكون من الطمث و هو ثلاثة أيّام، فإن دام عليها الحيض صلّت في وقت الصلاة الّتي صلّت، و جعلت طهرها أكثر ما يكون من الطهر، و تركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض».[٢] و حمل على ذلك مضمر زرعة عن سماعة، و هو حمل بعيد، و هو المشهور بين المتأخّرين، و محكي في المختلف[٣] عن ابن البراج.[٤] و ظاهر الخبرين تحتّم جعل العشرة من الشهر الأوّل و الثلاثة من الشهر الثاني، و حكاه في المنتهى[٥] عن جمع من الأصحاب، و عن بعضهم عكسه، و الأكثر على التخيير.
و منها ما استدلّ به على تحيّضها في كلّ شهر بسبعة أيّام، و هو قوله عليه السلام في مرسلة
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٨١، ح ١١٨٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٣٧، ح ٤٦٩؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٩٢، ح ٢١٦٢.