شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦ - باب أوّل ما تحيض المرأة
يونس الّتي يرويها المصنّف في الباب المشار إليه: «فسنّتها السبع و الثلاث و العشرون»،[١] لكنّ الظاهر أنّها وردت في المضطربة كما ستعرف.
و كأنّهم تمسّكوا في المبتدأة أيضاً بذلك؛ لعدم القول بالفصل بينهما.
و المشهور بين المتأخّرين الجمع بينه و بين ما سبق بالقول بالتخيير، و به قال الشيخ في المبسوط[٢] و الخلاف[٣] و علّله في الثاني بأنّ في ذلك روايتين لا ترجيح لإحداهما على الاخرى، و حكى في المختلف[٤] عن جمله[٥] أيضاً.
و منها ما يدلّ على التخيير بين الستّة و السبعة، و هو قوله عليه السلام في تلك المرسلة:[٦] «و تحيّضي في كلّ شهر في علم اللَّه ستّة أيّام أو سبعة»، و به قال العلّامة في المنتهى[٧] فيها و في المضطربة أيضاً، و نسبه إلى الشافعي[٨] في أحد قوليه، و إلى أحمد[٩] في إحدى الروايتين عنه.
و حكى في المختلف[١٠] عن الشيخ أنّه قال في المبسوط:[١١] أنّها تتحيّض عشرة أيّام، ثمّ تجعل طهراً عشرة أيّام، ثمّ حيضاً عشرة، و هكذا. و لم أجده فيه.
[١]. هو الحديث الأوّل من باب جامع في الحائض و المستحاضة. و رواه الشيخ في تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٨١- ٣٨٥، ح ١١٨٣؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٨٨- ٢٩٠، ح ٢١٥٩.