شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢١ - باب علّة تكبير الخمس على الجنازة
آدم فكبّرت عليه أربعاً و قالت: هذه سنّتكم يا بني آدم»،[١] و أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى على عثمان بن مظعون أربعاً،[٢] و كبّر على النجاشي أربعاً.[٣] و الجواب منع هذه الأخبار؛ لما عرفت من الطريقين من فعل النبيّ صلى الله عليه و آله و الصحابة، لا سيّما خبر الصلاة على آدم عليه السلام.
نعم، ثبت أنّه صلى الله عليه و آله كان يكبّر على المنافقين أربعاً، فنعم ما فعلوا حيث أدرجوا أنفسهم فيهم.
و دلّ على ذلك ما رواه المصنّف في الحسن عن حمّاد بن عثمان و هشام بن سالم،[٤] و قد رواه الشيخ في الصحيح عنهما،[٥] و ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن همّام، عن الرضا عليه السلام قال: «قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كبّر على جنازة خمساً، و صلّى على جنازة و كبّر أربعاً، فالّتي كبّر عليها خمساً حمد اللَّه[٦] و مجّده في الاولى، و دعا في الثانية للنبيّ صلى الله عليه و آله، و [دعا] في الثالثة للمؤمنين و المؤمنات، و [دعا] في الرابعة للميّت، و انصرف في الخامسة، و الّتي كبّر عليها أربعاً كبّر و حمد اللَّه و مجّده، و دعا في الثانية لنفسه و أهله،[٧] و دعا للمؤمنين و المؤمنات في الثالثة، و انصرف في الرابعة و لم يدع له؛ لأنّه كان منافقاً».[٨]
[١]. سنن الدارقطني، ج ٢، ص ٥٨، ح ١٧٩٥؛ فيض القدير، ج ٢، ص ٥٠٢، ح ٢١٣٠.