شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٠ - باب علّة تكبير الخمس على الجنازة
و عنه: أنّ عليّاً عليه السلام كان يكبّر على أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غير أهل بدر خمساً.[١] و كان أصحاب معاذ يكبّرون على الجنائز خمساً.[٢] و المشهور بين العامّة أنّها أربع تكبيرات، حكاه العلّامة في المنتهى[٣] عن الشافعي[٤] و أبي حنيفة[٥] و مالك[٦] و أحمد في إحدى الروايات عنه، و في رواية اخرى عنه أنّه يكبّر أربعاً، و في اخرى أنّه يتابع الإمام إلى خمس، و في اخرى أنّه يتابعه إلى سبع،[٧] و عن ابن عبّاس و ابن سيرين و أبي الشعثاء جابر بن زيد أنّه يكبّر ثلاثاً.[٨] و حكى طاب ثراه عن القرطبي[٩] أنّه قال:
اختلفت الآثار في ذلك ففي رواية ابن أبي خيثمة أنّه كان يكبّر أربعاً و خمساً و ستّاً و سبعاً و ثماني، حتّى مات النجاشي فكبّر عليه أربعاً، و ثبت عليها حتّى توفّي صلى الله عليه و آله. و قال بعضهم: انعقد الإجماع على أربع و لا نعلم من قال بخمس إلّا ابن أبي ليلى.[١٠]
و قال الآبي: إن زاد الخامسة الإمام لم تبطل الصلاة و لا يُتّبع فيها.
و احتجّوا عليه بما رواه ابيّ بن كعب أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إنّ الملائكة صلّت على
[١]. المغني لابن قدامة، ج ٢، ص ٣٩٣، معرفة السنن و الآثار، ج ٣، ص ١٦٦، ذيل ح ٢١٤٣.