شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٣ - باب من غسّل الميّت و من مسّه و هو حارّ، و من مسّه و هو بارد
و قال الشيخ في المبسوط: «يغسل يده»،[١] و ظاهره الوجوب، و كأنّه تمسّك بخبر عبد اللَّه بن سنان[٢] المذكور، و حَملُه على الاستحباب أظهر، و لا يبعد أن يكون مراد الشيخ أيضاً ذلك.
و في حكم المغسول المقتول قوداً و رجماً إذا اغتسل قبل القتل على المشهور؛ لما دلّ على طهارته حينئذٍ.
و أوجب ابن إدريس الغُسل بمسّه أيضاً،[٣] و هو ضعيف.
نعم، لو اغتسل ثمّ مات حتف أنفه أو بسبب آخر غير ما ذكر من القتل يجب الغسل حينئذٍ بمسّه؛[٤] لعموم ما دلّ عليه من غير معارض هنا، كما يجب تغسيله للموت.
و في حكم الميّت القطعة المبانة منه حيّاً أو ميّتاً إذا كانت ذات عظم، بخلاف ما لو كانت خالية عنه؛ لمرسلة أيّوب بن نوح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة، فإذا مسّه إنسان فكلّما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه».[٥] و احتجّ عليه في المنتهى بأنّها بعضه، فيجب فيها ما يجب فيه، و بأنّ المسّ المعلّق عليها الوجوب يصدق بمسّ الجزء، و ليس الكلّ مقصوداً، و الانفصال لا يغيّر حكماً.[٦] و في الخالية من العظم أوجبوا غسل موضع الملاقاة و لو كانت بيبوسة.[٧]
[١]. المبسوط، ج ١، ص ١٧٩.