شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٤ - باب الرجل يغسّل المرأة و المرأة تغسّل الرجل
العلّامة في المنتهى: «فيه قولان [لأصحابنا]، و الأقرب عندي الجواز من فوق الثياب»،[١] و احتجّ عليه بالأصل، و بصحيحة منصور.
و قال صاحب المدارك: و الأظهر الجواز مطلقاً؛ تمسّكاً بالأصل، و بصحيحة منصور.[٢] و العجب أنّ العلّامة استدلّ بهذا الخبر على جواز الغسل من فوق الثياب مع صراحته في جوازه مجرّداً مع ستر العورة.
و لا يبعد دفعه بأنّ المراد بالعورة في قوله عليه السلام: «و يلقي على عورتها خرقة» ما عدا وجهها و كفّيها و رجليها، كما هو شأن عورة المرأة.
و يؤيّده خبر عبد الرحمن، فتأمّل.
و رابعها: الصغر، و سيأتي في الباب الآتي.
و في غير هذه المواضع يدفن مع عدم المماثل بغير غسل، بل يتيمّم على المشهور.
و لم أجد شاهداً عليه إلّا ما رواه الشيخ عن الرجال الزيديّة، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام قال: «أتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نفر فقالوا: إنّ امرأة توفّيت معنا و ليس معها ذو محرم، فقال: كيف صنعتم؟ فقالوا: صببنا عليها الماء صبّاً، فقال: أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسّلها؟ فقالوا: لا، قال: أ فلا يمّمتموها؟».[٣] و قد اختلفت الأخبار فيها اختلافاً كثيراً، فمنها: ما هو ظاهر في الغسل حينئذٍ من وراء الثياب، رواه الشيخ في الحسن[٤] عن عبد اللَّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسّلها غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب، و يستحبّ أن يلفّ على يديه خرقة».[٥]
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٣٧.