شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٥ - باب تلقين الميّت
الحضرمي،[١] و من قوله صلى الله عليه و آله: «ابنك ابنك» في حديث فاطمة بنت أسد،[٢] معلّلًا بأنّها كانت قد عجزت عن جواب سؤال الملكين عن الإمام.
و ربّما تكون فائدته سقوط السؤال رأساً، كما يدلّ عليه خبر الأزدي المذكور، و ما رواه الصدوق عن يحيى بن عبد اللَّه أنّه قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «ما على أهل الميّت منكم أن يدرءوا عن ميّتهم لقاء منكر و نكير»، فقلت: و كيف نصنع؟ فقال: «إذا افرد الميّت فليختلف عنده أولى الناس به، فيضع فاه على رأسه ثمّ ينادي بأعلى صوته:
يا فلان بن فلان، أو: يا فلانة بنت فلان، هل أنت على العهد الّذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّداً عبده و رسوله، سيّد النبيّين، و أنّ عليّاً أمير المؤمنين، و سيّد الوصيّين، و أنّ ما جاء به محمّد صلى الله عليه و آله حقّ، و أنّ الموت حقّ، و البعث حقّ، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللَّه يبعث من في القبور، فإذا قال ذلك قال منكر لنكير: انصرف بنا عن هذا فقد لُقّن حجّته».[٣] و له في الاحتضار فوائد اخرى: أن يكون آخر كلامه لا إله إلّا اللَّه بناءً على إرادة العرفي من الآخر، و أنّه يوجب رفع السيّئات و طرد الشيطان و ملائكة العذاب، كما أنّ الدعاء في ذلك الوقت كذلك، على ما يدلّ عليه ما رواه الصدوق، قال: و قال الصادق عليه السلام: «اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مرضه الّذي مات فيه، فدخل عليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال له: قل لا إله إلّا اللَّه، فلم يقدر عليه، فأعاد عليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فلم يقدر عليه، و عند رأس الرجل امرأة، فقال لها: هل لهذا الرجل امّ؟
فقالت: نعم يا رسول اللَّه، أنا امّه، فقال لها: أ فراضية أنت عنه أم لا؟ فقالت: [لا] بل
[١]. هو الحديث ٤ من هذا الباب من الكافي.