شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠ - باب أدنى الحيض و أقصاه و أدنى الطهر
نقصان دينهنّ؟ قال: «تلبث شطر دهرها في بيتها لا تصلّي».[١] و في الذكرى: و قول النبيّ صلى الله عليه و آله: «تلبث شطر دهرها لا تصوم و لا تصلّي». و قد ثبت أنّ أكثر الحيض عشرة، فالشطر الآخر مثلها.[٢] و ظاهر مرسلة يونس[٣] وجود طهر أقلّ من عشرة فيما إذا رأت الحيض ثلاثة أيّام في جملة العشرة. و به قال بعض من قال بعدم اشتراط توالي أقلّ الحيض، كما ستعرف عن قريب.
و قد دلّ بعض الأخبار على تحقّق طهر أقلّ من عشرة في مستحاضة غير ذات عادة، و سيأتي القول فيها في باب أوّل ما تحيض المرأة.
و يدلّ على الأخير إجماع أهل العلم، و وقوع الطهر في الواقع زائداً على العشرة مختلفاً باختلاف عادات النساء، و عدم ورود تحديد له في خبر من الطريقين.
و اختلف أهل الخلاف في كلّ منها على أقوال حكاها الشيخ عنهم في الخلاف[٤]، فوافقنا أبو حنيفة و سفيان الثوري في حدّى الحيض جميعاً[٥].
و قال أبو يوسف: أقلّه يومان و الأكثر من اليوم الثالث[٦]، و هو ينبّئ عن اعتبار اتّصال الدم في تمام طرف الأقلّ.
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٢٨٤. و لم أجدها بهذه العبارة في مصادر العامّة، نعم ورد نحوه في: مسند أحمد، ج ٢، ص ٦٧؛ صحيح البخاري، ج ١، ص ٧٨، كتاب الحيض؛ صحيح مسلم، ج ١، ص ٦١، باب بيان إطلاق اسم الكفر على مَن ترك الصلاة؛ سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ١٣٢٦- ١٣٢٧، ح ٤٠٠٣؛ سنن أبي داود، ج ٢، ص ٤٠٨، ح ٤٦٧٩؛ سنن الترمذي، ج ٤، ص ١٢٢- ١٢٣، ح ٢٧٤٥؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ١، ص ٣٠٨؛ معرفة السنن و الآثار، ج ١، ص ٣٦٦، ح ٤٦٨.