شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨ - باب أدنى الحيض و أقصاه و أدنى الطهر
و أمّا أكثره فالمشهور بينهم أنّه لا حدّ له، بل ربّما ادّعي عليه أيضاً الإجماع[١]، لكن حكى في المختلف عن أبي الصلاح تحديده بثلاثة أشهر، و حمله على الغالب[٢]، و هو في محلّ المنع.
و يدلّ على الأوّلين- زائداً على ما رواه المصنّف في الباب و في بعض الأبواب الآتية- ما رواه الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام قال:
«أدنى الحيض ثلاثة و أقصاه عشرة».[٣] و عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام، إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الاولى، و إذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة اخرى مستقبلة».[٤] و عن الحسن بن عليّ بن زياد الخزّاز، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المستحاضة، كيف تصنع إذا رأت الدم و إذا رأت الصفرة؟ و كم تدع الصلاة؟ فقال: «أقلّ الحيض ثلاثة و أكثره عشرة، و تجمع بين الصلاتين».[٥] و أمّا صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «أنّ أكثر ما يكون الحيض ثمان و أدنى ما يكون ثلاثة»[٦]، فقد حملت على أنّ المراد أكثر وجوده و أقلّه في النساء.
[١]. راجع: الكافي في الفقه، ص ١٢٨.