شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢ - باب أدنى الحيض و أقصاه و أدنى الطهر
أبي الصلاح[١]، و هو المشهور بين المتأخّرين[٢] و محكيّ عن أبي حنيفة و أصحابه.[٣] و احتجّ عليه بأصالة شغل الذمّة بالعبادة إلى أن يثبت المزيل شرعاً، و لم يثبت مع عدمه[٤]. و هؤلاء اختلفوا في تفسير تواليها، فقيل: هو أن يتّصل الدم في الثلاثة بحيث متى وضعت الكرسف تلوّث به[٥]. و لم أجد له مستنداً.
و قيل: هو أن يوجد الدم في كلّ يوم من الأيّام الثلاثة و لو لحظة، و به صرّح الأكثر.[٦] و استدلّ له بأنّ كلّاً من تلك الأيّام إنّما جعل ظرفاً للدم و لا تجب المطابقة بين الظرف و المظروف، و بأنّ قوله عليه السلام: «أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة» و قوله: «و أكثر ما يكون عشرة» قرينتان متناظرتان، فلو اعتبر اتّصال الدم في إحداهما للزم اعتباره في الاخرى أيضاً، و قد أجمعوا على عدم اشتراطه في العشرة.
و حكى في المدارك عن بعض المتأخّرين أنّه رجّح اعتبار حصوله في أوّل الأوّل و آخر الآخر و في أيّ جزء كان من الوسط، و استبعده.[٧] و لم يعتبر الشيخ في النهاية[٨] التوالي أصلًا، و اكتفى بكون الثلاثة في جملة العشرة، و هو ظاهر الشهيد الثاني في شرح الإرشاد[٩]، و منقول في المختلف[١٠] عن ابن البرّاج.[١١] و استدلّ له بمرسلة يونس[١٢]، و إطلاق حسنة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال:
[١]. الكافي في الفقه، ص ١٢٨.