تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٨٦ - ومنها رواية عبدالرحمان
والصدوق والسيّدان٥، وقد حكى عباراتهم في «الفرائد».[١]
وفيه وضوح مستندهم مع احتمال تأويلهم في أخبار الاحتياط. نعم لو كان أخبار الاحتياط صريحاً لكان هذ الإجماع موجباً لتضعيف تلك الأخبار.
٣. الإجماع العملي وهو سيرة المسلمين وأصحاب الأئمّة في زمانهم: على عدم الالتزام بالاحتياط، فإنّ موارد الشكّ في الحكم مع بعد هم عن حضور الإمام كثير جدّاً، ولو كانوا ملتزمين بالاحتياط لبان وظهر فلم يكونوا كذلك ولم يردع عنهم الإمامu.
ولو حصل القطع أو الاطمئنان بالصغرى في ذلك، لكان هذا التعليل معارضاً لأدلّة الاحتياط بحيث يجب حمله على غير هذا.
وأمّا العقل:
فإنّه قد استقلّ بقبح المؤاخذة والعقوبة على مخالفة التكليف المجهول بعد الفحص واليأس عن الظفر بما كان حجّة عليه، فإنّهما بدونها عقاب بلا بيان ومؤاخذة بلا برهان، وهما قبيحان بشهادة الوجدان.[٢]
واُورد عليه بحصول البيان عقلاً، وهو وجوب دفع الضرر المحتمل لاحتمال العقاب والضرر في محتمل الحرمة.
واُجيب عنه بأنّ المراد من الضرر لو كان هو العقاب، فهو مرفوع بالقاعدة المذكورة فليس هنالك عقاب محتمل يجب دفعه.[٣]
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٥٠ ـ ٥٢.
[٢]. كفاية الاُصول: ٣٩٠.
[٣]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٥٦ ـ ٥٧.