تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٠ - قول الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب
ولذلك فقد حمل ما روي من طريق الخاصّة بهذا المضمون على التقيّه.[١]
ويحتمل أن يكون ذلك سيراً سياسياً، تبعه العامّة كما يأتي.
٢. الروايات المنقولة والمستندة في التحريف ـ عن طريق الخاصّة وقد جمعها في فصل الخطاب كلّها ١١٢٢ حديث، ٦١ منها ما زعمه أنّه ذات دلالة عامّة و ١٠٦١ منها ناصّاً على موضع التحريف بالخصوص.
٣. أكثر تلك الروايات من اُصول غير مقبولة لا إسناد لها. والعمدة ما رواه في «الكافي» وهي قريبة ٣٠٧ حديث وكثير منها أيضاً ترجع إلى اختلاف القرائة وهي ١٠٧ موارد ويبقى ٢٠٠ حديث.
وهي مع أنّها مورد الإشكال من حيث الدلالة روايات أكثرها ضعاف لابدّ من الدقّة فيها فكثير منها تقرب ١٨٨ حديث تشمل على أحمد بن محمّد السيّاري الذي اتّفق كلامهم على فساد مذهبه وكونه كاذباً جاعلاً كما ادّعاه بعض المتتبّعين.
قال الشيخ في محكيّ «الفهرست»: أحمد بن محمّد السيّاري أبو عبدالله الكاتب بصري كان من كتّاب آل طاهر في زمن أبي محمّدu ويعرف بالسيّاري ضعيف الحديث، فاسد المذهب، مجفوّ الرواية، كثير المراسيل... .[٢]
ونظيره المحكيّ عن النجاشي.[٣] ومن ذلك يمكن حصول الاطمئنان بالتعمّد في الجعل والكذب في مثل هذه المزعومة فتكون نقصاً على الكتاب وإسقاطاً له كما وقع للتوراة والإنجيل.
[١]. مباني تكملة المنهاج (موسوعة) ٤: ٢٣٨.
[٢]. الفهرست: ٦٦ / ٧٠.
[٣]. رجال النجاشي: ٨٠ / ١٩٢.