تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٨ - قول الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب
لو لا اتّصاله.[١] انتهى.
وذلك كما إذا جيء قبل الفراغ من التكلّم بجمل متعدّدة، بما يمكن أن يكون قرينة على إرادة خلاف الظاهر من كلّ منها نظير الاستثناء عقيب الجمل.
والمقصود كونه حينئذٍ من قبيل الشكّ في قرينيّة الموجود وهذا بخلاف المفروض الأوّل من احتمال وجود الخلل في الظواهر بالقرينة المنفصله الناشئة عن احتمال التحريف.
فالفرق بين المفروض في كلامه١ قبل الاستدراك بقوله: نعم وبين ما بعده اختصاص الإشكال بالعلم بالتحريف متّصلاً بآية الحكم وآية غيره، بحيث يمكن ويحتمل أن يكون راجعاً إلى كلّ منهما أو إلى كليهما. بخلاف الاحتمال فإنّه لا يمنع عن جريان أصالة عدم القرينية.
وهذا ـ أي رفع الإشكال في الفرض الأوّل ـ إنّما يتمّ على ما مرّ من مبناه ـ وقد أسلفنا الكلام فيه ـ من جريان أصالة عدم القرينة في الشكّ في وجود القرينة مطلقاً، بل على تعبيره١ يبنى على الظهور من دون افتقار إليها.
وأمّا على ما سبق من الافتقار إلى الأصل أوّلاً، وأنّه لا يجري إلا فيما كان الشكّ مستنداً إلى احتمال الغفلة ثانياً، فانعقاد الظهور لا يتمّ ولو مع احتمال التحريف وحذف القرينة المتّصله بالآية، فتدبّر.
ولكن يكفي لرفع الإشكال الأخبار الدالّة على الإرجاع إلى القرآن ويثبت بهاحجّية ظواهره الموجود تعبّداً نظير التعبّد بسائر الحجج الشرعية ولو
[١]. كفاية الاُصول: ٣٢٨.