تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٩٠ - دليل الانسداد
دليل الانسداد
الرابع: دليل الانسداد وهو مركّب من مقدّمات أربعة ـ على المشهور ـ أو الخمسة ـ على ما قرّره في «الكفاية»[١] يستقلّ العقل مع تحقّقها بكفاية الإطاعة الظنّية حكومة أو كشفاً على ما تعرف.
الاُولى: أنّه يعلم إجمالاً بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة.
الثانية: أنّه قد أنسد علينا باب العلم والعلمي إلى كثير منها.
الثالثة: أنّه لا يجوز لنا إهمالها وعدم التعرّض لامتثالها أصلاً. وهذه ما أضافه صاحب «الكفاية»١.
الرابعة: أنّه لا يجب علينا الاحتياط في أطراف علمنا بل لا يجوز في الجملة كما لا يجوز الرجوع إلى الأصل في المسألة من استصحاب وتخيير وبراءة واحتياط ولا إلى فتوى العالم بحكمها.
الخامسة: أنّ ترجيح المرجوح على الراجح قبيح.
فيستقلّ العقل حينئذٍ بلزوم الإطاعة الظنيّة لتلك التكاليف المعلومة.
أمّا المقدّمة الاُولى فهي بديهية ولكن أشكل عليه في «الكفاية» بانحلال العلم الإجمالي بما في الأخبار الصادرة عن الأئمّة الطاهرين: التي تكون فيما بأيدينا من الروايات في الكتب المعتبرة.[٢]
وأنت عرفت ما أشكل عليه الشيخ١ من عدم وفاء المعلوم بالإجمال من
[١]. كفاية الاُصول: ٣٥٦.
[٢]. كفاية الاُصول: ٣٥٧.