الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٦ - يعتبر في الملاعنة الكمال و السلامة من الصمم و الخرس
الصحّة فالحدّ، و له (١) إسقاطه باللعان بعد إفاقتها (٢)، و كذا لو نفى ولدها (٣).
و لو قذف (٤) الصمّاء و الخرساء حرمتا عليه (٥) أبدا، و لا لعان، و في لعانهما (٦) لنفي الولد و جهان، من عدم النصّ (٧) فيرجع إلى الأصل، و مساواته (٨) للقذف في الحكم.
و الأوجه الأوّل (٩)، ...
(١) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الزوج القاذف، و في قوله «إسقاطه» يرجع إلى حدّ القذف.
(٢) الضمير في قوله «إفاقتها» يرجع إلى الزوجة المجنونة. يعني أنّ الزوج يجوز له أن يلاعن زوجته المجنونة بعد رفع جنونها، و يسقط حدّ القذف عن نفسه.
(٣) يعني و مثل قذف الزوجة المجنونة نفي ولدها، حيث إنّ الزوج ينتظر إفاقتها و لعانها في خصوص نفي الولد.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج. يعني أنّ الزوج لو نسب زوجته الصمّاء أو الخرساء إلى الزناء حرمتا عليه إلى الأبد من دون حاجة إلى إجراء اللعان بينهما.
(٥) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الزوج.
(٦) ضمير التثنية في قوله «لعانهما» يرجع إلى الصمّاء و الخرساء.
(٧) هذا دليل القول بلزوم اللعان لنفي ولد الصمّاء و الخرساء، و هو أنّه لا نصّ يدلّ على حرمتهما بنفي الولد، بخلاف القذف، فيرجع إلى الأصل، و المراد منه هو عموم الآية.
(٨) هذا هو دليل القول بعدم لعان الصمّاء و الخرساء، و هو أنّ نفي ولدهما مثل قذفهما، فكما تحرمان في القذف بدون اللعان كذلك تحرمان بدون اللعان عند نفي ولدهما.
(٩) المراد من «الأوّل»- و هو الذي حكم الشارح ; بكونه أوجه- هو لزوم اللعان لنفي ولد الصمّاء و الخرساء.