الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٧ - معنى الإيلاء
و إطلاق الزوجة يشمل الحرّة (١) و الأمة (٢) المسلمة و الكافرة، و خرج بها (٣) الحلف على ترك وطء الأمة الموطوءة بالملك (٤)، و بتقييدها (٥) بالدائمة المتمتّع بها، فإنّ الحلف على وطئهما (٦) لا يعدّ إيلاء، بل يمينا مطلقا (٧)، فيتبع الأولى في الدين أو الدنيا (٨)، ...
(١) أي يشمل الزوجة الحرّة.
(٢) أي يشمل الزوجة الأمة أيضا.
(٣) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الزوجة.
(٤) فيخرج الحلف على ترك وطي الأمة المملوكة عن تعريف الإيلاء، فإنّه ليس بإيلاء شرعيّ.
(٥) الضمير في قوله «بتقييدها» يرجع إلى الزوجة. يعني أنّ الزوجة المتمتّع بها تخرج بتقييد الزوجة بكونها دائمة.
(٦) الضمير في قوله «وطئهما» يرجع إلى الأمة و المتمتّع بها.
(٧) لا يخفى أنّ اليمين- على ما صرّح به أهل اللغة- مؤنّث، فكان على الشارح ; أن يعامل مع هذه اللفظة معاملة المؤنّث، لكنّه ; قبل هذه العبارة و بعدها لم يعمل بمقتضى اللغة العربيّة و العجب أنّه- نفسه- عامل معها معاملة المؤنّث فيما سيأتي في قوله بعد أسطر «دون اليمين المطلقة»، كما فعل المصنّف ; كذلك في كتاب النذر في قوله «و اليمين، و هي الحلف باللّه» و كذا في كتاب القضاء في قوله «القول في اليمين لا تنعقد اليمين الموجبة للحقّ أو المسقطة ... إلخ»، هذا و من المعلوم أنّ ذلك- و كم له من نظائر في سائر الكتب أيضا- من مقتضى طبيعة الإنسان المخطئ الناسي، عصمنا اللّه من الخطايا و غفر لنا و لمعاشر علمائنا الماضين.
(٨) يعني أنّ اليمين المطلقة يتبع ما هو أولى من حيث الدين أو الدنيا، فإن كان متعلّق اليمين المذكور على خلاف الأولى فلا ينعقد.