الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦٢ - لو مثّل به الغاصب
إجابته دون العكس (١).
(و لو بيع (٢) مصبوغا بقيمته مغصوبا) بغير صبغ (فلا شيء للغاصب)، لعدم الزيادة بسبب ماله (٣).
هذا (٤) إذا بقيت قيمة الثوب بحالها، أمّا لو تجدّد نقصانه (٥) للسوق فالزائد (٦) للغاصب، ...
- من الغاصب بيع الثوب و الصبغ ليأخذ كلّ واحد منهما حقّه وجب على الغاصب إجابته.
أقول: وجه هذا الاستدراك لعلّه هو أنّ المالك يعسر عليه بيع الثوب منفردا، لقلّة الراغب فيه في هذه الحالة، و الغاصب متعدّ، فليس له الإضرار بالمالك بما يمنع من البيع.
(١) أي دون ما إذا طلب الغاصب من المالك بيعهما ليأخذ كلّ منهما حقّه، فإنّه لا يجب على مالك الثوب إجابة ما طلبه الغاصب.
(٢) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الثوب المغصوب. يعني لو بيع الثوب مصبوغا بقيمته غير مصبوغ و لم تتفاوت القيمة في الحالتين فلا شيء للغاصب.
(٣) الضمير في قوله «ماله» يرجع إلى الغاصب، و المراد من المال هو الصبغ.
(٤) المشار إليه في قوله «هذا» هو عدم وجوب شيء للغاصب. يعني أنّ عدم وجوب شيء للغاصب إنّما هو في صورة بقاء قيمة الثوب بحالها، لكن لو تجدّد النقصان في قيمة الثوب من حيث قيمته السوقيّة فالزائد يتعلّق بالغاصب.
(٥) الضمير في قوله «نقصانه» يرجع إلى قيمة الثوب.
(٦) يعني أنّ الزائد عن قيمته السوقيّة يتعلّق بالغاصب، لأنّ النقصان الكذائيّ ليس-