الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦١ - لو مثّل به الغاصب
ذلك (١) عدوان آخر، بل غايته (٢) أن ينزع (٣) و لا يلتفت إلى نقص قيمته أو اضمحلاله (٤)، للعدوان (٥) بوضعه.
و لو طلب أحدهما (٦) ما لصاحبه (٧) بالقيمة لم تجب إجابته، كما لا يجب قبول هبته (٨).
نعم، لو طلب مالك الثوب بيعهما (٩) ليأخذ كلّ واحد حقّه لزم الغاصب
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو إسقاط ماليّة الصبغ الموضوع على الثوب. يعني أنّ الإسقاط الكذائيّ هو أيضا عدوان آخر.
(٢) أي غاية عدوان الغاصب بوضع صبغه على ثوب الغير جواز نزع الصبغ و عدم الاعتناء إلى نقص القيمة الحاصل فيه بالنزع.
(٣) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الصبغ، و كذلك الضمير في قوله «قيمته».
(٤) بأن يضمحلّ الصبغ أصلا بسبب نزعه عن الثوب.
(٥) هذا تعليل لجواز نزع الصبغ عن الثوب مع عدم الالتفات إلى حصول النقص في قيمته. و الضمير في قوله «بوضعه» يرجع إلى الصبغ إن كان من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله، أو إلى الغاصب إن كان من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله، و الأوّل هو الأظهر.
(٦) ضمير التثنية في قوله «أحدهما» يرجع إلى المالك و الغاصب.
(٧) فإذا طلب الغاصب من المالك قيمة صبغه، أو طلب المالك من الغاصب قيمة ثوبه لم يجب على المطلوب منه إجابته.
(٨) يعني كما لا يجب على كلّ واحد منهما قبول هبة الآخر، فإذا وهب الغاصب الصبغ للمالك لم يجب عليه القبول، و كذا العكس.
(٩) الضمير في قوله «بيعهما» يرجع إلى الثوب و الصبغ. يعني أنّ مالك الثوب لو طلب-