الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٠ - لو اجتمع المباشر و السبب
[لو اجتمع المباشر و السبب]
(و لو اجتمع المباشر)- و هو موجد علّة التلف كالأكل (١) و الإحراق (٢) و القتل (٣) و الإتلاف (٤)- (و السبب (٥))- و هو (٦) فاعل ملزوم (٧) العلّة كحافر (٨) البئر- (ضمن (٩) المباشر)، لأنّه (١٠) أقوى (إلّا مع الإكراه (١١) أو)
اجتماع السبب و المباشر
(١) أي كالأكل في المطعومات.
(٢) أي كالإحراق في الأجسام القابلة للاشتعال.
(٣) كما إذا أهوى بالسيف على شخص فأصاب مقتله فقتله، فهو موجد علّة القتل.
(٤) بالجرّ، عطف على مدخول الكاف الجارّة في قوله «كالأكل».
و لا يخفى أنّ هذا و ما قبله أيضا مثالان لموجد علّة التلف، فيعبّر عنهما بالمباشر، و هكذا لو دفع إنسان غيره في الماء مع علم الدافع بأنّه لا يقدر على السباحة، ففي جميع هذه الأمثلة المذكورة يكون المتلف مباشرا للتلف، لأنّه أوجد علّة التلف.
(٥) بالرفع، عطف على قوله «المباشر»، و المعطوف و المعطوف عليه كلاهما مرفوعان، فاعلان لفعل الشرط في قوله «لو اجتمع».
(٦) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى السبب.
(٧) فإنّ حفر البئر في طريق المارّة ملزوم، و له لازم أو لوازم، و من جملة لوازمه هو سقوط المارّة في البئر، فإنّ حفر البئر لا ينفكّ عن سقوط الإنسان أو الحيوان فيها غالبا، و الملازمة ليست عقليّة، بل عاديّة.
(٨) هذا مثال لسبب التلف.
(٩) هذا هو جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو اجتمع» قبل سطرين.
(١٠) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى المباشر. يعني إذا اجتمع المباشر و السبب كان الضمان على المباشر، لكونه أقوى من السبب.
(١١) أي إلّا أن يجبر السبب- و هو حافر البئر- المباشر بإلقاء الشخص في البئر التي-