الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١٤ - تعريف الغصب
و لو لم تتلف (١) هل يضمن منفعتها زمن القود؟ يحتمل قويّا ذلك (٢)، لتفويتها (٣) بمباشرته و إن لم يكن غاصبا (٤) كالضعيف الساكن (٥).
و لو كان الراكب ضعيفا عن مقاومته (٦) أو نائما فلا ريب في الضمان، للاستيلاء.
و لو ساقها (٧) قدّامه بحيث صار (٨) مستوليا عليها لكونها تحت يده و لا
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الدابّة. يعني لو لم تتلف الدابّة بمدّ مقودها ففي ضمان الظالم منفعة الدابّة احتمالان، و أقواهما عند الشارح ; هو الضمان.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ضمان الظالم منافع الدابّة في الفرض المبحوث عنه.
(٣) الضمير في قوله «لتفويتها» يرجع إلى المنفعة.
(٤) يعني و إن لم يصدق عليه أنّه غاصب، لكون صاحب الدابّة قويّا و قادرا على دفع الظالم.
(٥) أي كما أنّ الضعيف الساكن في دار الغير يكون ضامنا لمنفعة الدار و لو لم يصدق عليه الغصب كذلك القول في مدّ مقود الدابّة مع كون صاحبها قويّا.
(٦) الضمير في قوله «مقاومته» يرجع إلى الذي يمدّ مقود الدابّة. يعني لو كان راكب الدابّة ضعيفا عن المقاومة أو كان في حال النوم فلا شكّ في ضمان الظالم، لاستيلائه على الدابّة بإثبات يده عليها.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الظالم، و ضمير المفعول يرجع إلى الدابّة، و قوله «قدّامه» بالنصب، لكونه ظرفا و مفعولا فيه لقوله «ساقها».
فائدة: السوق هو ذهاب الظالم عقيب الدابّة مع الاستيلاء عليها، و القود ذهابه قدّام الدابّة كذلك.
(٨) اسم «صار» هو الضمير العائد إلى الظالم، و الضميران في قوليه «عليها» و «لكونها» يرجعان إلى الدابّة.