الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١٣ - تعريف الغصب
(أن يكون صاحبها (١) راكبا) عليها (قويّا) على دفع القائد (مستيقظا) حالة القود غير نائم، فلا يتحقّق الغصب حينئذ (٢)، لعدم الاستيلاء.
نعم، لو اتّفق تلفها (٣) بذلك ضمنها، لأنّه جان (٤) عليها.
(١) الضميران في قوليه «صاحبها» و «عليها» يرجعان إلى الدابّة.
(٢) فإذا كان صاحب الدابّة راكبا و قويّا و غير نائم عند مدّ الظالم مقود الدابّة لم يتحقّق الغصب حينئذ، لعدم تحقّق الاستيلاء المشروط في تحقّق مفهوم الغصب و تعريفه.
(٣) الضميران في قوليه «تلفها» و «ضمنها» يرجعان إلى الدابّة.
(٤) اعلم أنّ النسخ الموجودة بأيدينا تختلف في ثبت هذه الكلمة على ثلاث حالات:
أ: جار.
ب: جائر.
ج: جان.
أمّا الأوّل فلا يساعده سياق البحث، و العجب من المحشّي حيث علّق ذيل هذه الكلمة: «من تجور» و الحال أنّ «جار» ناقص، و «تجور» أجوف.
أمّا الثاني فهو و إن كان يساعده سياق البحث، لكن لا يناسبه تلف الدابّة تحت يد الغاصب لا سيّما أنّ الجور أنسب بمالك الدابّة و الجناية بالدابّة.
أمّا الثالث فهو المختار بعد ما ذكرناه في تضاعيف السطور الماضية مع تناسب الجناية و التلف.
جنى يجني جناية: ارتكب ذنبا، فهو جان (المنجد).
و الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الذي يمدّ مقود الدابّة، و في قوله «عليها» يرجع إلى الدابّة.