الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١٢ - تعريف الغصب
يشعر بتوقّفه (١) فيه، و وجهه (٢) ظهور استيلائه على العين التي انتفع بسكناها، و قدرة (٣) المالك على دفعه لا ترفع الغصب مع تحقّق العدوان (٤).
نعم، لو كان المالك القويّ نائبا (٥) فلا شبهة في الضمان، لتحقّق الاستيلاء.
(و مدّ (٦) مقود الدابّة)- بكسر الميم- و هو الحبل الذي يشدّ بزمامها (٧) أو لجامها (٨) (غصب للدابّة) و ما يصحبها (٩)، للاستيلاء عليها عدوانا (إلا)
(١) الضمير في قوله «بتوقّفه» يرجع إلى المصنّف ;، و في قوله «فيه» يرجع إلى عدم الضمان.
(٢) يعني أنّ وجه توقّف المصنّف ; في عدم الضمان هو ظهور استيلاء الغاصب على العين في الضمان.
(٣) بالرفع، مبتدأ، و خبره قوله «لا ترفع»، و الضمير في قوله «دفعه» يرجع إلى الغاصب، و هو من باب إضافة المصدر إلى مفعوله.
(٤) فإنّ الغاصب تصرّف في مال المالك عدوانا و بلا رضى منه، فيحكم بضمانه.
(٥) أي لو كان المالك بعيدا عن الدار التي تصرّف الغاصب فيها فلا شبهة في الحكم بضمانه، و هو واضح، لتحقّق الاستيلاء و الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير.
غصب الدابّة
(٦) هذا مبتدأ، خبره قوله «غصب للدابّة».
(٧) الزمام، ج أزمّة: ما يزمّ به أي يشدّ (المنجد).
(٨) اللجام، ج لجم و لجم و ألجمة: ما يجعل في فم الفرس من الحديد (المنجد).
(٩) من الأموال التي هي مع الدابّة من السرج و الحمل و غيرهما.