الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١١ - تعريف الغصب
معه احتمل (١) قويّا ضمان الجميع.
(و لو) انعكس الفرض بأن (ضعف الساكن (٢)) الداخل على المالك عن مقاومته و لكن لم يمنعه (٣) المالك مع قدرته (٤) (ضمن) الساكن (اجرة ما سكن)، لاستيفائه (٥) منفعته بغير إذن مالكه.
(و قيل:)- و القائل المحقّق و العلّامة و جماعة- (و لا يضمن) الساكن (العين (٦))، لعدم (٧) تحقّق الاستقلال باليد على العين الذي (٨) لا يتحقّق الغصب بدونه (٩).
و نسبته (١٠) إلى القول ...
(١) يعني يحتمل قويّا كون الغاصب ضامنا لجميع الدار و إن كان ساكنا في البعض.
(٢) كما إذا كان الغاصب الساكن ضعيفا في مقابل المالك بحيث لا يتمكّن من المقاومة.
(٣) الضمير في قوله «لم يمنعه» يرجع إلى الغاصب.
(٤) أي مع قدرة المالك على المنع من سكنى الغاصب في داره.
(٥) فإنّ الغاصب قد استوفى منفعة دار المالك، فيجب عليه أداء اجرة الدار.
و الضمير في قوله «منفعته» يرجع إلى «ما» الموصولة التي يراد بها الدار، و كذلك الضمير في قوله «مالكه».
(٦) بالنصب، لكونه مفعولا لقوله «لا يضمن».
(٧) أي لعدم تحقّق استقلال الغاصب بإثبات اليد على العين المغصوبة، و الحال أنّه قد تقدّم في الصفحة ٤٩٧ لزوم تحقّق الاستقلال الكذائيّ لتحقّق مفهوم الغصب و تعريفه.
(٨) صفة لقوله «الاستقلال» لا العين التي هي مؤنّث.
(٩) الضمير في قوله «بدونه» يرجع إلى الاستقلال.
(١٠) يعني نسبة المصنّف ; الحكم بعدم الضمان إلى القول- حيث قال «و قيل: و لا يضمن»- يشعر بكونه متوقّفا في الحكم بعدم الضمان.