الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٨ - تعريف الغصب
فإنّ ذلك (١) لا يسمّى غصبا.
و خرج بالمال (٢) الاستقلال باليد على الحرّ، فإنّه لا تتحقّق فيه الغصبيّة، فلا يضمن (٣).
و بإضافة (٤) المال إلى الغير ما لو استقلّ بإثبات يده (٥) على مال نفسه عدوانا (٦) كالمرهون (٧) في يد المرتهن، و الوارث (٨) على التركة مع الذين (٩) فليس بغاصب ...
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ما ذكر ممّا لا إثبات معه و ما لا استقلال معه.
(٢) يعني و خرج بإتيان قيد المال في التعريف إثبات اليد على الحرّ.
(٣) يصحّ كونه بصيغة المجهول، فنائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الحرّ، كما يصحّ كونه بصيغة المعلوم، فالفاعل هو الظالم الغاصب، لكنّ الأوّل أولى بالنظر إلى السياق.
(٤) يعني خرج بإتيان قيد الغير في التعريف إثبات اليد من صاحب المال على ماله و لو كان ظلما و عدوانا.
(٥) الضميران في قوليه «يده» و «نفسه» يرجعان إلى صاحب المال.
(٦) أي بحيث يعدّ إثما و ظلما.
(٧) أي كإثبات يده على المال المرهون الذي يكون في يد المرتهن، فإنّ وضع المالك يده على ماله الذي جعله رهنا في يد المرتهن لا يعدّ غصبا و إن كان آثما و عاصيا بذلك.
(٨) هذا مثال آخر لعدم كون إثبات اليد على مال الغير غصبا، و هو ما إذا وضع الوارث يده على المال الموروث قبل أداء ديون المورّث، بناء على انتقال التركة إلى الوارث بمجرّد موت المورّث و إن وجب على الوارث أداء ديون الميّت المورّث قبل التصرّف في المال.
(٩) أي مع تحقّق الدين في ذمّة الميّت المورّث.