الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٥ - كتاب الغصب
[كتاب الغصب]
كتاب (١) الغصب (٢)
الغصب
(١) المضاف و المضاف إليه خبر لمبتدإ محذوف هو «هذا». يعني أنّ هذا هو كتاب الغصب.
(٢) الغصب: مصدر من غصبه غصبا: أخذه قهرا و ظلما، و يتعدّى إلى مفعولين فيقال:
غصبت ماله، و قد يزاد «من» في المفعول الأوّل فيقال: غصبت منه ماله (أقرب الموارد).
من حواشي الكتاب: قوله: «كتاب الغصب» أصل الغصب لغة أخذ الشيء ظلما، و قيل: أخذه ظلما جهارا، و الأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات منها قوله تعالى:
وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ، أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل، و أخبار منها قوله ٦ في خطبة يوم النجران: «إنّ دماءكم و أموالكم و أعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا»، و قوله ٦: «من غصب شبرا من أرض فهو طوقه من سبع أرضين يوم القيامة ... إلخ (المسالك).
أقول: اعلم أنّ الغصب حرام بالأدلّة الأربعة: الكتاب و السنّة و العقل و الإجماع.
فمن الآيات الدالّة على تحريم الغصب قوله تعالى في سورة النساء، الآية ١١: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً، و قوله تعالى في سورة الشعراء، الآية ٢٢٨: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ-