الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧٧ - لو أقرّ العمّ المحكوم بكونه وارثا ظاهرا بأخ للميّت
من المال، لإتلافه له بإقراره الأوّل مع مباشرته (١) لدفع المال.
و نبّه (٢) بقوله: «غرم ما دفع» على أنّه (٣) لو لم يدفع إليه لم يغرم بمجرّد إقراره بكونه أخا، لأنّ ذلك لا يستلزم كونه وارثا، بل هو أعمّ (٤)، و إنّما يضمن لو دفع إليه المال، لمباشرته إتلافه حينئذ.
و في معناه (٥) ما لو أقرّ بانحصار الإرث فيه (٦)، لأنّه بإقراره بالولد بعد ذلك (٧) يكون رجوعا عن إقراره الأوّل (٨)، فلا يسمع، و يغرم للولد بحيلولته (٩) بينه و بين التركة بالإقرار الأوّل، كما لو أقرّ بمال لواحد، ثمّ أقرّ
- به ثانيا، لأنّه أتلف مال الولد بإقراره الأوّل فيغرم، له.
(١) فإنّ العمّ باشر بنفسه إتلاف المال الذي كان يتعلّق بالولد بالإرث.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف ;، و الضمير في قوله «بقوله» أيضا يرجع إلى المصنّف. يعني أنّ المصنّف نبّه بقوله «غرم العمّ له ما دفع إلى الأخ» على أنّ العمّ لو لم يدفع المال إلى الأخ، بل اكتفى بمجرّد الإقرار بكون فلان أخا للميّت لم يغرم للولد.
(٣) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى العمّ، و في قوله «إليه» يرجع إلى الأخ.
(٤) فإنّ الإقرار بكون فلان أخا للميّت أعمّ من كونه وارثا له أيضا، لاحتمال عروض الموانع من إرثه، مثل القتل و الارتداد و غيرهما.
(٥) أي و في معنى المباشرة لدفع المال هو إقرار العمّ بانحصار الوارث في الأخ.
(٦) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الأخ.
(٧) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الإقرار بانحصار الإرث في الأخ.
(٨) المراد من «إقراره الأوّل» هو إقرار العمّ بانحصار الإرث في الأخ.
(٩) الضمير في قوله «بحيلولته» يرجع إلى العمّ، و في قوله «بينه» يرجع إلى الولد. يعني أنّ العمّ كان حائلا و مانعا بين الولد و التركة بسبب إقراره الأوّل.