الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٩ - لا بدّ من كون المقرّ كاملا
مع العلم به (١)، فلو لم يعلم له حالة جنون حلف نافيه (٢).
و الأقوى (٣) عدم القبول في الجميع (٤).
و لا بإقرار المكره (٥) فيما اكره على الإقرار به إلّا مع ظهور أمارة اختياره، كأن يكره (٦) على أمر فيقرّ بأزيد منه (٧).
و أمّا الخلوّ من السفه فهو شرط في الإقرار الماليّ (٨)، فلو أقرّ (٩) بغيره كجناية توجب القصاص و نكاح و طلاق قبل (١٠).
- الصبى» هو ما ذكرناه مكرّرا من كونه من قبيل العطف على معمولي عاملين مختلفين، و هو ممنوع حسب قواعد العربيّة.
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الجنون.
(٢) أي حلف نافي جنونه.
(٣) يعني أنّ أقوى الوجهين عند الشارح ; هو عدم قبول دعوى المقرّ وقوع إقراره في الحالات المذكورة التي توجب بطلان إقراره، بل يحكم بنفوذ إقراره و صحّته.
(٤) أي في جميع الفروع المتقدّمة آنفا.
(٥) و هو الذي اكره و اجبر على الإقرار، و خروج المكره عن دائرة اعتبار الإقرار إنّما هو بالنظر إلى شرط الاختيار في المقرّ، كما تقدّم في الصفحة ٣٨٥.
(٦) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى المقرّ.
(٧) كما إذا اجبر على الإقرار بمائة دينار، فأقرّ بمائتي دينار.
(٨) فإنّ إقرار السفيه لا يصحّ في الامور الماليّة، لكونه ممنوعا من التصرّفات الماليّة.
(٩) فاعله هو الضمير العائد إلى السفيه. يعني لو أقرّ السفيه بغير المال- مثل أن يقرّ بارتكابه للجناية الموجبة للقصاص- صحّ إقراره.
(١٠) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى إقرار السفيه.