الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩١ - لا بدّ من كون المقرّ كاملا
و أنّه (١) في نفس الأمر كاذب.
و لو اختلف المقرّ له و الوارث فيها (٢) فعلى المدّعي لها (٣) البيّنة، لأصالة عدمها (٤)، و على منكرها (٥) اليمين.
و يكفي في يمين المقرّ له أنّه لا يعلم (٦) التهمة لا أنّها (٧) ليست حاصلة في نفس الأمر، لابتناء الإقرار على الظاهر (٨)، و لا يكلّف (٩) الحلف على
- يريد بإقراره أن يختصّ المال المقرّ به بالذي يقرّ له.
(١) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى المقرّ. يعني أنّ المقرّ كاذب في إقراره بحسب الظنّ.
(٢) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى التهمة. يعني إن اختلف الوارث و المقرّ له في كون المقرّ متّهما في إقراره، و ادّعى الوارث التهمة ليؤخذ المقرّ به من ثلث أمواله، و ادّعى المقرّ له عدمها ليأخذه من أصل الأموال ... إلخ.
(٣) أي يجب على من ادّعى التهمة في المقرّ إقامة البيّنة على دعواه.
(٤) الضمير في قوله «عدمها» يرجع إلى التهمة. يعني أنّ الأصل هو عدم وجود التهمة، فقول مدّعي التهمة يخالف الأصل، فعليه إقامة البيّنة.
(٥) أي و على منكر التهمة اليمين، لكونه منكرا يوافق قوله الأصل.
(٦) يعني أنّ منكر التهمة- و هو المقرّ له- يحلف على عدم علمه بالتهمة في المقرّ، و لا يجب عليه أن يحلف على عدم التهمة في الواقع، لأنّ الواقع أمر لا يعلمه إلّا اللّه عزّ و جلّ و المقرّ.
(٧) الضمير في قوله «أنّها» يرجع إلى التهمة. أي لا يحلف منكر التهمة على أنّها منتفية في الواقع.
(٨) فإنّ الإقرار يبتني على الظاهر لا الواقع.
(٩) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى المقرّ له. يعني أنّ المقرّ له لا يكلّف أن يحلف على كونه مستحقّا للمال المقرّ به بوجه غير الإقرار.