الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦١ - لا يقع لو جعله يمينا
لأصالة عدم الوقوع (١) في غير المتّفق عليه، و هو المجرّد عنهما (٢).
و قال الشيخ في المبسوط (٣)، و العلّامة في المختلف: يقع معلّقا عليهما (٤)، لعموم القرآن (٥) السالم عن المعارض، و السلامة (٦) عزيزة (٧).
[لا يقع لو جعله يمينا]
(و لا يقع (٨) لو جعله (٩) يمينا)، كأن يقول (١٠): إن فعلت كذا فو اللّه
(١) يعني أنّ الأصل هو عدم وقوع الإيلاء في فرض الشكّ في وقوعه.
(٢) يعني أنّ المتّفق عليه هو الإيلاء المجرّد عن الشرط و الصفة.
(٣) أي ذهب الشيخ ; في كتابه (المبسوط) و العلّامة ; في كتابه (المختلف) إلى وقوع الإيلاء المعلّق على الشرط و الصفة.
(٤) الضمير في قوله «عليهما» يرجع إلى الصفة و الشرط.
(٥) فإنّ اللّه تعالى قال في الآية ٢٢٦ من سورة البقرة: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فٰاؤُ فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، و هذه الآية- كما ترى- تعمّ الإيلاء المعلّق و المنجّز، و لا معارض لعموم القرآن- هذا- بين الروايات و الآيات.
(٦) الواو حاليّة. يعني أنّ سلامة العموم عن مخصّص له نادرة، و لذا قيل: «ما من عامّ إلّا و قد خصّ»، و إذا ثبتت السلامة فهذا ما يقوّي العمل بالعموم.
(٧) العزيزة من عزّ الرجل عزّا و عزّة و عزازة: صار عزيزا، فهو عزّ و عزيز،- زيد:
قويّ بعد ذلّة، و- الشيء: قلّ فلا يكاد يوجد و لا يقدر عليه، فهو عزيز (أقرب الموارد).
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى الإيلاء. يعني أنّ الإيلاء لا يقع إذا جعله الزوج المولي يمينا.
(٩) الضمير الملفوظ في قوله «جعله» يرجع إلى الإيلاء.
(١٠) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج المولي.