الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٩ - تجب الكفّارة بالعود
[تجب الكفّارة بالعود]
(و تجب الكفّارة (١) بالعود، و هي (٢))- أنّث الضمير لتوسّطه بين مذكّر و مؤنّث أحدهما مفسّر للآخر، قاعدة مطّردة (٣)-، أي المراد من العود (إرادة (٤) الوطء) لا بمعنى وجوبها (٥) مستقرّا بإرادته (٦)، بل (بمعنى تحريم وطئها (٧) حتّى يكفّر)، فلو عزم (٨) و لم يفعل و لم يكفّر، ثمّ بدا (٩) له في ذلك
وجوب الكفّارة
(١) يعني أنّ الكفّارة تجب على المظاهر إذا أراد وطي زوجته المظاهرة.
(٢) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى العود. و قد بيّن الشارح ; وجه تأنيثه في قوله «أنّث الضمير ... إلخ».
(٣) فإنّ القاعدة المطّردة الشائعة بين الادباء هو أنّ الأمر إذا دار بين رعاية المرجع أو الخبر من حيث التذكير و التأنيث و المقام مقام التفسير فمراعاة الخبر فيه أولى عندهم من مراعات المرجع.
(٤) خبر لقوله «هي». يعني أنّ المراد من العود إلى الزوجة هو إرادة الوطي.
(٥) الضمير في قوله «وجوبها» يرجع إلى الكفّارة. يعني أنّ الكفّارة لا تجب على ذمّة الزوج بمحض إرادة الوطي و لو لم يفعله.
(٦) أي لا يستقرّ وجوب أداء الكفّارة في ذمّته بإرادة الوطي خاصّة.
(٧) يعني أنّ المراد هو حرمة وطيها قبل التكفير.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج. يعني أنّ الزوج لو عزم على الوطي، لكن لم يفعل و لم يكفّر، ثمّ طلّقها سقطت عنه الكفّارة.
(٩) قوله «بدا» من بدا، يبدو، بدوّا، بداء، بدوا و بداءة له في أمر: خطر له فيه رأي، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى الزوج المظاهر، و المشار إليه في قوله «ذلك» هو العزم.