الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٣ - تعتدّ زوجة الحاضر من حين السبب و زوجة الغائب من حين بلوغ الخبر
تشتركان (١) في الاعتداد من حين بلوغ الخبر، و به (٢) روايات (٣)، و الأشهر (٤) الأوّل (٥).
و لو لم نوجب الحداد على الأمة (٦) فهي كالمطلّقة، عملا بالعلّة
(١) يعني قال بعض باشتراك المتوفّى عنها زوجها و المطلّقة في وجوب الاعتداد من حين بلوغ خبر الموت و الطلاق.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى القول باشتراك المتوفّى عنها زوجها و المطلّقة في الاعتداد من حين بلوغ الخبر.
(٣) من الروايات هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي البختري وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن عليّ ٧ أنّه سئل عن المتوفّى عنها زوجها إذا بلغها ذلك و قد انقضت عدّتها فالحداد يجب عليها، فقال عليّ ٧: إذا لم يبلغها ذلك حتّى تنقضي عدّتها فقد ذهب ذلك كلّه، و تنكح من أحبّت (الوسائل ج ١٥ ص ٤٤٧ ب ٤٨ من أبواب العدد ح ٧).
قال صاحب الوسائل ;: أقول: هذا يحتمل الحمل على التقيّة، و يمكن كون آخر الحديث في حكم المطلّقة، و يكون سقط من الحديث شيء.
و في معناها رواية اخرى منقولة أيضا في الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧، قال: قلت له: امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك، قال: فقال: إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها، و إن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدّتها إذا قامت لها البيّنة أنّه مات في يوم كذا و كذا، و إن لم يكن لها بيّنة فلتعتدّ من يوم سمعت (المصدر السابق: ح ١٠).
(٤) يعني أنّ أشهر القولين المذكورين هو القول الأوّل.
(٥) المراد من «الأوّل» هو أنّ عدّة المطلّقة تبدأ من حين الطلاق و إن كانت لا تعلم به، و عدّة المتوفّى عنها زوجها من حين بلوغ خبر موت الزوج و إن لم يثبت شرعا.
(٦) يعني أنّنا لو لم نقل بوجوب الحداد على الأمة كانت هي كالمطلّقة في أنّ عدّتها تبدأ-