مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٩٦ - (مسألة ٢٥٢) لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقا في قوله
..........
الفرع الثاني: أنه لو تلفظ بالجملة و بالصيغة الخاصة صادقا لكن تكلم بها مرة أو مرتين فهل يكون حراما أو تختص الحرمة بصورة الاتيان بها ثلاث مرات ولاء لقائل أن يقول ان الحرمة التكليفية تختص بتلك الصورة و ذلك لدلالة جملة من النصوص بالمفهوم على عدم الحرمة عند انتفاء الشرط المذكور لاحظ حديث معاوية بن عمّار المتقدم آنفا فان المستفاد من الحديث بالمفهوم ان المحرم إذا لم يحلف أو حلف أقل من ثلاثة أو حلف ثلاثا لكن لا ولاء لم يكن مجادلا فلا يكون ما صدر عنه حراما و بهذا التقريب يقيد ما دل على حرمة الصيغة على الاطلاق من الكتاب و السنة و هل يمكن القول به.
الفرع الثالث: أنه هل يترتب الحكم بما لو أتى المحرم بترجمة الصيغة الخاصة أم لا الظاهر هو الثاني إذ الموضوع المذكور في النصوص اللفظ المخصوص فالتعدي منه الى غيره تخرص بالغيب و قول بغير علم.
الفرع الرابع: أنه لو تلفظ بالصيغة الخاصة غلطا فهل يترتب عليه الحكم أم لا الظاهر هو الثاني إذ لا اشكال في انّ الغلط ليس مصداقا للموضوع المقرر شرعا و الالتزام بعدم الفرق بين الصحيح و الغلط يحتاج الى قيام دليل عليه.
إن قلت فعلى ذلك لو باع داره من المشتري و تكلم بالصيغة غلطا يلزم أن لا يكون العقد صحيحا و يكون البيع فاسدا و الحال ان الأمر ليس كذلك و ما الفارق بين المقامين.
قلت: بين المقامين بون بعيد إذ في البيع يلزم ابراز اعتباره بمبرز و لو كان فعلا من الافعال و لا خصوصية للكلام و بعبارة واضحة تتوقف الصحة على صدق عنوان