مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٨ - (مسألة ٢٠٢) الحكم المذكور انما يختص بالحيوان البري
..........
الفرع الخامس: انه لا بأس بذبح ما يشك في كونه اهليا اذ الحكم مترتب على موضوع خاص و مقتضى الاصل عدم كون المشكوك فيه من مصاديق ذلك العنوان و يمكن الايراد على التقريب المذكور بأن المستفاد من حديث معاوية بن عمّار [١] حرمة قتل الدواب كلها فاذا شك في حيوان من حيث كونه أهليا أو بريا لا مجال للاصل مع وجود عموم الفوق.
ان قلت لا يجوز الاخذ بالعام في الشبهة المصداقية قلت المفروض ان مقتضى عموم النهي عن قتل كل دابة حرمة القتل على نحو العموم غاية الامر قد ثبت جواز قتل الحيوان الاهلي و ببركة الاستصحاب يحكم بعدم كون ما شك فيه من الاهلي فيحرم قتله و اللّه العالم.
بقي شيء و هو ان الصدوق ذكر حديثا دالا على حصر جواز القتل في الابل و البقر و الغنم و الدجاج: و هو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يذبح في الحرم الّا الابل و البقر و الغنم و الدجاج [٢] و يعارضه ما نقل عنه صاحب الوسائل في ذيل حديث أبي بصير يعني ليث بن البختري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: تذبح في الحرم الابل و البقر و الغنم و الدجاج [٣] و رواه الصدوق باسناده عن ابن مسكان، و لا ترجيح لاحدهما على الآخر مضافا الى ان حديث الصدوق يعارضه ما رواه حريز [٤] و بعد التعارض و التساقط تصل النوبة الى الاصل الاولي و مقتضاه الجواز الا أن يقال المرجع بعد التعارض عموم دليل حرمة قتل الدواب فلا بد في مقام
[١] لاحظ ص ٣٨١.
[٢] الفقيه: ج ٢ ص ١٧٢.
[٣] الوسائل: الباب ٨٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١.
[٤] لاحظ ص ٣٨٥.