مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٥ - (مسألة ٦٢) يجب على المستطيع الحج بنفسه إذا كان متمكنا من ذلك
[ (مسألة ٦٢): يجب على المستطيع الحج بنفسه إذا كان متمكنا من ذلك]
(مسألة ٦٢): يجب على المستطيع الحج بنفسه إذا كان متمكنا من ذلك و لا يجزئ عنه حج غيره تبرعا أو باجارة (١).
مع شرط اللّه يكون فاسدا.
و يرد عليه أنه لا يرتبط ما نحن فيه بمورد الخبر فان الشرط الصادر عن الزوج كون الزوجة طالقا عند التزويج أو التسري و من الظاهر انّ الشرط المذكور فاسد و خلاف المقرر الشرعي لان الطلاق يشترط بشروط و يتحقق بسببه الذي قرره الشارع و أما المقام فأولا لا يكون النذر مصداقا للشرط و ثانيا ان زيارة الحسين ٧ يوم عرفة أمر راجح بلا اشكال فلا يكون مخالفا للشرع فيكون منعقدا فالأمر كما قدمناه و حققناه فلاحظ.
(١) هذا من الواضحات الاولية فان اجزاء عمل غير المكلف عنه خلاف القاعدة و يحتاج الى الدليل و ان شئت فقل ان ذمة المكلف مشغولة بالعمل الصادر عن نفسه و مقتضى اطلاق الدليل عدم الفرق بين ان يأتي به الغير أو عدمه و على فرض الاتيان لا يفرق بين التبرع و الاجارة هذا بحسب الاصل اللفظي و أما لو وصلت النوبة الى الاصل العملي فمقتضى استصحاب بقاء الوجوب المتوجه إليه وجوبه و عدم كفاية النيابة لكن يعارضه استصحاب عدم الجعل الزائد و بعد التعارض و التساقط تصل النوبة الى البراءة.
إن قلت: كيف يمكن أن يتمشى عن الغير قصد القربة في النيابة و الحال ان مشروعية النيابة في الفرض محل الاشكال و مع الشك في المشروعية لا تجوز النيابة إذ مضافا الى ان مجرد الشك في المشروعية كاف في عدم الجواز، مقتضى الاصل عدم المشروعية فان الاستصحاب يقتضي عدم مشروعية النيابة.
قلت: يمكن أن يفرض كون النائب غافلا عن هذه الجهة و كونه قاطعا