مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٤ - (مسألة ١١٧) إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة
[ (مسألة ١١٧): إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة]
(مسألة ١١٧): إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة لم تصح اجارته عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضا و تصح الاجارتان مع اختلاف السنتين أو مع عدم تقيد أحدى الاجارتين أو كلتيهما بالمباشرة (١).
(١) ما يمكن أن يقال في وجه عدم صحة الاجارة الثانية وجوه:
الوجه الأول: ان القدرة على تسليم العمل شرط في صحة الاجارة و الأجير في مفروض الكلام غير قادر على تسليم مورد الاجارة و يرد عليه انه ما الدليل على هذا المدعى و أي دليل على بطلان الاجارة في صورة عدم القدرة على تسليم مورد الاجارة فلو آجر داره في حال كونها مغصوبة و تحت يد الجائر ما الدليل على عدم صحة الاجارة الا أن يقال أنه لو آجر نفسه لعمل أولا لا يكون مالكا لذلك العمل كي يملكه من غيره فلا بد من الاستدلال على البطلان بعدم كون مورد الاجارة مملوكا له و لنا أن نقول لا نرى مانعا عن الاجارة الثانية على نحو الترتب بان يعلق التمليك أي تمليك ما في ذمته ثابتا معلقا على عدم العمل بالاجارة الاولى إذ مع عدم التعليق لا يمكن امضاء الشارع كلتا الاجارتين لانه لا يمكن الجمع بينهما و اما مع الترتب فيمكن و ان شئت فقل الذمة وسيعة و قابلة لاشتغالها بأمور متعددة متضادة انما المانع من الصحة عدم امكان الجمع و يعتبر في صحة الاجارة امكان العمل بموردها و هذا المانع يرتفع بالتعليق و الترتب و بعبارة واضحة لا يقاس ما في الذمة بالظرف الجزئي الخارجي فانه لو آجر داره من زيد لا يمكن اجارته من بكر اذ المنفعة مملوكة لزيد و لا يجوز التصرف في مال الغير و اما ظرف الذمة فلا مانع فيه من هذه الجهة.
الوجه الثاني: ان الاجارة الاولى توجب امر الاجير باتيان الحج عن المستأجر الاول و الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فيكون الحج للثاني حراما