مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢ - (مسألة ١٧) لو انحصر الطريق بالبحر لم يسقط وجوب الحج
[ (مسألة ١٧): لو انحصر الطريق بالبحر لم يسقط وجوب الحج]
(مسألة ١٧): لو انحصر الطريق بالبحر لم يسقط وجوب الحج الّا مع خوف الغرق أو المرض و لو حج مع الخوف صح حجه على الأظهر (١).
مصاديقه مضافا الى فساد التقريب في المقيس عليه.
الثاني: وجوبه على الاطلاق لتمامية موضوع الوجوب.
الثالث: التفصيل بين المضر بحاله و المجحف به فلا يجب و الّا فيجب.
أقول: إذا كان رفع المال حرجيا يرتفع الوجوب بقاعدة لا حرج و اما اذا لم يكن كذلك فان قلنا بأن مفاد قاعدة لا ضرر النهي عن الاضرار فيجب بلغ الضرر ما بلغ و اما ان قلنا بمقالة المشهور فالميزان صدق الضرر و عدمه فعلى الاول لا يجب و على الثاني يجب و لا أدري ما الوجه في تقييد الماتن المال بالمعتد به فان مفاد القاعدة على مسلك المشهور يرفع الحكم الضرري فلا بد من صدق عنوان الضرر و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين انواعه و لقائل أن يقول ان دليل لا ضرر لا يشمل المقام حتى على مسلك المشهور في مفاد القاعدة و الوجه فيه ان القاعدة مخصصة بالأدلّة الواردة في مورد الضرر كالمقام فلاحظ.
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أنه لو انحصر الطريق بالبحر لا يسقط وجوب الحج و هذا على طبق القاعدة الأولية اذ الميزان وجود طريق مأمون بلا فرق بين الجو و البر و البحر و هذا واضح.
الفرع الثاني: أنه يجب مع خوف الغرق أو المرض و أما مع خوف الغرق.
فلا يجب لان الخوف طريق عقلائي و مع الخوف لا يكون الطريق مأمونا و بتقريب آخر مع الخوف يكون موضوع الوجوب غير محرز بل محرز العدم و أما مع خوف المرض فان كان خائفا من المرض الذي لا يكون قادرا على الاتيان بالواجب