مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨ - (مسألة ٣) إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الاولى و لم يخرج معهم
[ (مسألة ٣): إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الاولى و لم يخرج معهم]
(مسألة ٣): إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الاولى و لم يخرج معهم لوثوقه بالادراك مع التأخير و لكن اتفق انه لم يتمكن من المسير أو انه لم يدرك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج و ان كان معذورا في تأخيره (١).
(١) ما يمكن ان يستدل به على المدعى وجوه:
الوجه الأول: ان الحج استقر في ذمته فيجب الاتيان به و لو مع زوال الاستطاعة و فيه انّ الاستقرار مع زوال الاستطاعة التي تكون موضوعا للوجوب أول الكلام.
الوجه الثاني: انّ التسويف يوجب الاستقرار و فيه انه لا تسويف في المقام إذ المفروض أن التأخير بأذن من الشارع فيكون معذورا عقلا.
الوجه الثالث: النصوص الدالة على وجوب الاستنابة عن الذي كان مستطيعا و لم يحج حتى مات و من تلك النصوص ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل مات و لم يحج حجة الاسلام و لم يوص بها أ يقضي عنه قال:
نعم [١] بتقريب انه لو كانت الاستنابة واجبة بعد الموت يجب على المكلف القيام بهذه المهمة بالأولوية.
و فيه أنه لا مجال للتقريب المذكور إذ الاستنابة بعد الموت قد فرضت مع وفاء التركة بها و الكلام في المقام فيمن زالت استطاعته مضافا الى أنّ وجوب الاستنابة بعد الاستقرار و عدم الاتيان به في سنة الاستطاعة مركوز في اذهان أهل الشرع و أنه يجب عليه على كل تقدير فالنتيجة انه لا دليل على الاستقرار.
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٥.