مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٩١ - (مسألة ٢٥٠) لا يجوز للمحرم الجدال و هو قول «لا و اللّه» و «بلى و اللّه»
..........
عليه الكفارة تختص بالصيغة الخاصة لاحظ ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه أنه قال: اليمين التي تكفّر ان يقول الرجل لا و اللّه و نحو ذلك [١] و لقائل أن يقول لا يستفاد الانحصار من الحديث إذ قد ذكر فيه و نحو ذلك مضافا الى ان غاية ما يستفاد من الحديث الانحصار بلحاظ الاطلاق و من الظاهر انّ الظهور قابل لان يقيد بالمقيد.
ثم أنه هل يمكن القول بكفاية التلفظ بمعنى الجملتين كما لو قال مثلا نعم و اللّه أو يقول فعلت و اللّه أو لا يمكن الظاهر هو الثاني إذ مع التبديل بل لا يتحقق العنوان المأخوذ في الدليل و مع انتفاء الموضوع ينتفي الحكم كما هو المقرر ثم انّ الحكم هل يختص بالحلف الذي يكون في مقام الانشاء أو يعم ما كان في مقام الاخبار أيضا ربما يقال بالعموم للاطلاق في الدليل و لكن الحق أنه يختص بما يكون في مقام الأخبار و الدليل عليه ما يفصل في النصوص بالنسبة الى الكفارة بين الكذب و الصدق لاحظ أحاديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن الجدال في الحج فقال:
من زاد على مرتين فقد وقع على الدم فقيل له الذي يجادل و هو صادق قال عليه شاة و الكاذب عليه بقرة [٢] و أبي بصير [٣] و أيضا أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا جادل الرجل و هو محرم فكذب متعمدا فعليه جزور [٤] و يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يقول لا و اللّه و بلى و اللّه و هو صادق عليه
[١] الوسائل: الباب ٣٠ من أبواب الايمان، الحديث ١٣.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ٦.
[٣] لاحظ ص ٤٩٠.
[٤] الوسائل: الباب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ٩.