مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨١ - (مسألة ١٥٩) إذا أحرم لحج الافراد ندبا جاز له أن يعدل الى عمرة التمتع
[ (مسألة ١٥٩): إذا أحرم لحج الافراد ندبا جاز له أن يعدل الى عمرة التمتع]
(مسألة ١٥٩): إذا أحرم لحج الافراد ندبا جاز له أن يعدل الى عمرة التمتع الّا فيما اذا لبّى بعد السعي فليس له العدول حينئذ الى التمتع (١).
و على الجملة مقتضى القاعدة عدم وجوب رعاية الترتيب و لكن مقتضى الاحتياط رعاية ما عليه المشهور من تقديم الحج و منها عدم جواز الطواف المندوب بعد احرام حج التمتع و جوازه بعد احرام حج الافراد أما عدم الجواز في الأول فنتعرض لدليله عند تعرض الماتن للفرع و أما جوازه بعد احرام حج الافراد فهو على مقتضى القاعدة الاولية مضافا الى النص لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة قال: نعم ما شاء و يجدّد التلبية بعد الركعتين و القارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية [١].
(١) ادعي على جواز العدول عدم الخلاف و الاجماع و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل لبّى بالحجّ مفردا ثم دخل مكة و طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة قال: فليحلّ و ليجعلها متعة الا أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محلّه [٢] و مقتضى الحديث المشار إليه و أمثاله انه يجوز العدول بعد الاتيان بالطواف و السعي و مقتضى المتن الجواز على الاطلاق و كيف يمكن الالتزام به مع انّ العدول على خلاف القاعدة الأولية.
ثم انّ الماتن خصص الجواز بصورة عدم التلبية بعد السعي و الحال انّ المستفاد من حديث اسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة قال: إن كان
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب اقسام الحج، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب الاحرام، الحديث ٥.