مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٨٨ - (مسألة ٢٥٠) لا يجوز للمحرم الجدال و هو قول «لا و اللّه» و «بلى و اللّه»
[١٤- الجدال]
١٤- الجدال
[ (مسألة ٢٥٠): لا يجوز للمحرم الجدال و هو قول «لا و اللّه» و «بلى و اللّه»]
(مسألة ٢٥٠): لا يجوز للمحرم الجدال و هو قول «لا و اللّه» و «بلى و اللّه» و الأحوط ترك الحلف حتى بغير هذه الألفاظ (١).
و الحق أن يقال انّ المتبادر من معنى المفاخرة بيان كون المفاخرة أرفع و أعلى درجة من الطرف الآخر و هذا لا يستلزم هتك الطرف المقابل بل أعم منه.
(١) لا اشكال و لا كلام في حرمة الجدال على المحرم كتابا و سنة و اجماعا أما من الكتاب فقوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ وَ مٰا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّٰهُ وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّٰادِ التَّقْوىٰ وَ اتَّقُونِ يٰا أُولِي الْأَلْبٰابِ [١] و أما من السنة فجملة منها تدل على حرمتها و ستمرّ عليك النصوص أو بعضها و تدل على انّ المراد من الجدال الجملة المذكورة في المتن جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار [٢] و منها ما رواه علي بن جعفر [٣] و منها ما رواه معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧- و ذكر مثل الحديث الأول- و زاد: و قال اتق المفاخرة و عليك بورع يحجزك عن معاصي اللّه فانّ اللّه عزّ و جلّ يقول: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ قال أبو عبد اللّه ٧ من التفث أن تتكلم في احرامك بكلام قبيح فاذا دخلت مكة و طفت بالبيت تكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة. قال: و سألته عن الرجل لا لعمري و بلى لعمري قال ليس هذا من الجدال و انما الجدال لا و اللّه و بلى
[١] البقرة: ١٩٧.
[٢] لاحظ ص ٤٢٠.
[٣] لاحظ ص ٤٢٠.