مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٢ - (مسألة ١٤٣) أقسام الحج ثلاثة تمتع و افراد و قران
..........
بأن المسألة مورد الابتلاء العام فلو كان الحكم موافقا مع مفاد حديث حريز لشاع و ذاع و لكن مع ذلك ينبغي رعاية الاحتياط و في المقام حديثان آخران يستفاد منهما ان الميزان في عدم وجوب المتعة ما دون المواقيت لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال في حاضري المسجد الحرام قال: ما دون المواقيت الى مكة فهو حاضري المسجد الحرام و ليس لهم متعة [١].
و لاحظ ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ في حاضري المسجد الحرام قال: ما دون الاوقات الى مكة [٢].
و الكلام فيهما هو الكلام ثم انّ المستفاد من حديث زرارة بحسب الفهم العرفي ان الحد المذكور في الحديث يلاحظ بين المسجد الحرام و أهله لا بين مكة و الاهل و إن أبيت و قلت ان الحديث مجمل من هذه الجهة قلت لا بدّ من جعل المسجد الحرام مبدأ و الوجه فيه انّ المستفاد من الآية الشريفة بوضوح ان المكلف إمّا حاضر المسجد الحرام و إمّا لا و أما الاول فلا متعة له و أما الثاني فله المتعة فاذا شك في سعة المراد من الحضور و ضيقه لا بدّ من الاقتصار على المتيقن كما ان التقريب المذكور يجري بالنسبة الى حديث زرارة أي لو شك في انّ مبدأ الحد المسجد أو مكة لا بدّ من الاقتصار على الاول إذ الزائد عليه مورد الشك و لا دليل على شمول الحكم ازيد منه فلاحظ و أما القران و الافراد فيستفاد من نفس الآية الشريفة ان المتعة وظيفة غير الحاضر و الآخران وظيفة الحاضر و يمكن اثبات المدعى بوجه آخر و هو انّ المستفاد من جملة من النصوص ان الحج اصناف ثلاثة تمتع و افراد و قران و بعد ما علم من
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب اقسام الحج، الحديث ٥.