مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٢ - (مسألة ٢٢٥) إذا جامع المحرم امرأته جهلا أو نسيانا صحت عمرته و حجه
..........
لا يكون فرق بين الموردين إذ يصدق العنوان المأخوذ في الدليل على الجهل التقصيري كصدقه على الجهل القصوري و لا تنافي بين هذا و بين كونه معاقبا في الآخرة إذ قد ثبت بالدليل أنه يعاقب المكلف على عصيانه إذا كان ناشيا عن جهله التقصيري هذا بالنسبة الى الجهل و أما بالنسبة الى مورد النسيان فيدل على المدعى ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ في المحرم يأتي أهله ناسيا قال: لا شيء عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان و هو ناس [١] و يمكن الاستدلال عليه أيضا بحديث رفع النسيان و في المقام شبهة و هي أنه كيف يمكن اثبات صحة العمل بحديث الرفع و الحال أن شأن الحديث رفع الآثار المترتبة على الفعل الصادر عن النسيان أو الجهل و لذا لو أكره أحد على الافطار في شهر رمضان لا يكون عاصيا و لكن يبطل صومه و إن شئت فقل وجوب الاعادة أو القضاء من آثار عدم امتثال الأمر حيث انّ المأمور به غير واجد للشرط أو مقرون بالمانع أو نقص منه جزء فكيف يحكم بالصحة في المقام و الجواب عن هذه الشبهة ان الأمر كما ذكر في مقام تقريب الاشكال لكن الشارع إذا رتب امرا على فعل بعنوان الجزاء و العقوبة يرتفع ذلك الجزاء و المقام كذلك إذ الاعادة قد عينت من قبل الشارع بعنوان الجزاء و العقوبة هذا بالنسبة الى أهل الحكم و أما الموارد المستثناة فنتعرض لشرح كلام الماتن عند تعرضه لها إن شاء اللّه تعالى فانتظر.
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٧.